من هو القديس فرنسيس

 


جيوفاني دي بيترو دي برناردوني (حوالي 1181 – 03 أكتوبر 1226) المعروف باسم فرنسيس الأسيزي ضمن رهبنة الإخوة الأصاغر، هو روحاني إيطالي وراهب كاثوليكي اشتهر بتأسيس الرهبنة الفرنسيسكانية. عاش حياة الفقر كواعظ متجول. يعتبر أحد أكثر الشخصيات تبجيلاً في المسيحية، تم إعلان قداسته من قبل البابا غريغوري التاسع في 16 يوليو 1228 م . غالباً ما يتم تصويره وهو يرتدي ملابس بنية مع حبل حول خصره بثلاث عقد، والتي ترمز إلى الالتزامات الفرنسيسكانية الثلاثة المتمثلة في الفقر والعفة والطاعة.


أصله العرقي

ولد جيوفاني دي برناردوني في أسيزي لعائلة تعمل في التجارة ويُعتقد بأن والدته فرنسية الأصل بينما كان والده الإيطالي يسمى بيترو دي بيرنادوني في أسيزي عرف بفرانسيسكو (تصغير لكلمة فرنسي أو الفرنسي الصغير).


حياته

اسم الولادة والتعميد كان جيوفاني بيرناردوني ومن ثم غيره والده إلى بيدرو بيرنادوني، ويعتقد بأن والده غيّر اسمه تقرّباً إلى فرنسا لعلاقته التجارية بها. فرانسيسكو عاش حياة البذخ في مراهقته وبداية شبابه إلى 1206م عندما ترك عائلته وأصدقائه وبيته وبدأ بالدعوة إلى مساعدة الفقراء واستعمل لغة بسيطة ومؤثرة لمدة سنتين، وفي عام 1209م كوّن مجموعة تتألف من 12 شخصا، تابعين له وهبهم سكان مدينة أسيس قطعة أرض، بَنَوْا مساكنهم عليها واتخذوا لأنفسهم ملابس بسيطة.


كان يدعو فرانسيسكو إلى البساطة، حب الله والناس والمحبة الحقيقية في المسيحية. أعمال فرنسيس الأسيزي انتشرت في البداية بين الطبقات الفقيرة في المجتمع، وذلك بفضل استخدامه للُّغةِ العامية في وعظه، وقد انتشرت هذه الأعمال بسرعة فائقة بين جميع طبقات المجتمع.


دعوته



سافر فرانسيسكو إلى إسبانيا، أفريقيا، وكانت فترتها تمر بلاد الشام الحملات الصليبية، وأسس بما يسمى (أحكام القديس فرانسيسكو) في 16 أبريل 1209، وفي عام 1212 م انضمّت إليه «كلارا دئوفريدوشي» وأخريات بنفس الهدف الذي كان يدعو اليه فرانسيسكو وتأسس نظام كلاريساس (أي جمع الاسم كلارا).


علَّم المحبة والاحترام للناس أجمع، وقد كان يحترم الحيوانات والنباتات ويحثُّ على الرفق بهم وكان يشجّعهم على الأخُوّة والمساواة، وكان يدعو الى الاقتصاد وعدم التبذير، وكان يحترم جميع الديانات واحتُرم فيها أيضاً لأنّ دعوته كانت للسلام والمحبة.


كنيسة سان فرانسيسكو

بنيت الكنيسة الأصلية الصغيرة على يدي فرانسيسكو دي أسيس في 1206، وبعد أن أطلقت الكنيسة لقب القديس على فرانيسيكو بدأ ببناء كنيسة أكبر في نفس المكان سنة 1228 في غرب مدينية أسيس بمكان كان يستعمل لإعدام المجرمين، والذي يُلقّب اليوم بعامود الجنة. انتهى بناؤها في 1230 وأحضر جسد فرانسيسكو ودفن فيها.


----------------

القديس فرنسيس الأسيزي هو أحد أشهر القديسين في التاريخ المسيحي، ويُعرف بلقب "فقير أسيزي" ورسول السلام والرفق بالحيوان والبيئة. إليك قصته الكاملة:
النشأة وحياة الرفاهية
ولد فرنسيس عام 1181 في مدينة أسيزي الإيطالية لعائلة ثرية جداً؛ إذ كان والده بيترو دي برناردوني تاجر قماش ناجحاً. عاش فرنسيس شبابه في رغد ورفاهية، وكان شاباً محبوباً، مرحاً، وينفق الأموال ببذخ، وكان يحلم بأن يصبح فارساً نبيلاً ينال المجد والبطولات.
نقطة التحول والتحول الروحي
في عام 1202، شارك فرنسيس في حرب بين مدينتي أسيزي وبيروجيا، فوقع في الأسر وعانى من المرض والسجن لمدة عام كامل. بعد إطلاق سراحه، وفي طريقه للمشاركة في حرب أخرى، سمع صوتاً إلهياً في رؤيا يسأله: "فرنسيس، مَن الأفضل أن تخدم: السيد أم الخادم؟" فأجاب: "السيد يا رب"، فجاءه الصوت: "فلماذا تترك السيد من أجل الخادم؟".
عاد فرنسيس إلى أسيزي وبدأ يبتعد عن حياة الصخب ويسعى وراء العزلة والصلاة.
دعوة ترميم الكنيسة والتخلي عن الثروة
بينما كان يصلي في كنيسة "سان داميانو" المتهدمة أمام المصلوب، سمع صوتاً يقول له: "يا فرنسيس، اذهب ورُمّم كنيستي التي، كما ترى، تقع في الخراب". ظن فرنسيس في البداية أن المقصود هو البناء المادي، فأخذ قماشاً ثميناً من متجر والده وباعه ليتبرع بالمال للكنيسة.
غضب والده غضباً شديداً واقتاده أمام أسقف المدينة ليحاكمه ويسترد ماله. هناك، قام فرنسيس بحركة صدمت الجميع؛ إذ خلع كل ثيابه وردها لوالده قائلاً: "حتى الآن كنت أدعوك أبي على الأرض، أما الآن فأنا أقول بثقة: أبانا الذي في السماوات". ومنذ تلك اللحظة، ارتدى ثوباً خشناً وبدأ حياة الفقر الاختياري.
تأسيس الرهبنة الفرنسيسكانية
بدأ فرنسيس يعيش كفقير، يعتني بمرضى البرص (الذين كان يخاف منهم في الماضي)، ويصلح الكنائس بيديه. سرعان ما انجذب إليه شبان آخرون أرادوا تقليد أسلوب حياته الإنجيلي.
وفي عام 1210، ذهب فرنسيس مع رفاقه إلى روما، وحصل على موافقة البابا إينوسنت الثالث لتأسيس "رهبنة الإخوة الأصاغر" (الفرنسيسكان)، والتي قامت على ثلاثة نذور أساسية: الفقر، الطاعة، والعفة. كما ساعد لاحقاً القديسة كلارا في تأسيس رهبنة "أخوات كلارا الفقيرات".
لقاء السلطان السلجوقي وسعيه للسلام
خلال الحملة الصليبية الخامسة عام 1219، سافر فرنسيس إلى دمياط في مصر مدفوعاً برغبة في إحلال السلام. وعبر خطوط المواجهة ليلتقي بالسلطان الكامل الأيوبي. استقبله السلطان باحترام كبير، وتحاورا في الدين والسلام، وعاد فرنسيس من هناك محملاً باحترام متبادل، وأوصى إخوته بالعيش بسلام بين المسلمين دون جدال.
حب الطبيعة والسمات المقدسة
كان فرنسيس يرى الله في كل خليقته؛ فكان يخاطب الشمس بـ "الأخت الشمس" والقمر بـ "الأخ القمر"، ويُروى أنه كان يعظ الطيور ويصالح الذئاب الشرسة. هو أيضاً أول من ابتكر مغارة الميلاد المجسمة (المذود) في بلدة غريتشو عام 1223 لتقريب قصة الميلاد للناس.
وفي عام 1224، نال فرنسيس نعمة "السمات" (جراحات المسيح) على جبل لافيرنا، لتصبح علامات آلام المسيح ظاهرة في جسده.
وفاته وإرثه

عاش فرنسيس سنواته الأخيرة يعاني من المرض والعمى تقريباً، لكنه ظل ممتلئاً بالفرح وكتب نشيده الشهير "نشيد الخلائق". وفي 3 أكتوبر 1226، توفي فرنسيس وهو مستلقٍ على الأرض العارية بناءً على طلبه، وأعلن البابا غريغوري التاسع قداسته بعد عامين فقط في 1228.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق