هل كان أصعب ما فعله فرنسيس أن يمد يده إلى الأبرص؟



لم يكن أصعب ما فعله فرنسيس أن يمد يده إلى الأبرص… بل أن يهزم الخوف الذي كان يسكن قلبه.
فقد كان يهرب من منظر البرص، لكن عندما نزل عن فرسه، واحتضن الأبرص وقبّله، لم يتغيّر الأبرص وحده… بل تغيّر فرنسيس نفسه. وكما يروي القديس في وصيته: “ما كان يبدو لي مُرًّا، انقلب إلى حلاوة للنفس والجسد.”
وفي هذه الورشة، لم يكن الهدف أن يعيد شبابنا تمثيل مشهد من الماضي، بل أن يعيشوا السؤال نفسه:
من هو “الأبرص” الذي أهرب منه؟
قد يكون شخصًا أرفضه، أو جرحًا أخاف مواجهته، أو ضعفًا أخجل منه، أو دعوةً إلهية أتردد في قبولها.
الإيمان لا يبدأ عندما نجد الطريق سهلًا، بل عندما نختار أن نخطو الخطوة التي كنا نخشاها.
فكما يقول توما الشيلاني في السيرة الأولى: لم يكن ذلك اللقاء حدثًا عابرًا، بل بداية إنسان جديد.
لأن الله كثيرًا ما ينتظرنا… في المكان الذي نهرب منه أكثر.
الورشه الفرنسسكانيه


 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق